السبت، 14 أبريل، 2012

المفاعلات النووية واليورانيوم

المفاعلات النووية عبارة عن منشآت ضخمة يتم فيها السيطرة على عملية الأنشطار النووي حيث يتم الأحتفاظ بالأجواء المناسبة لأستمرار عملية الأنشطار النووي دون وقوع انفجارات اثناء الأنشطارات المتسلسلة. تستخدم المفاعلات النووية لأغراض خلق الطاقة الكهربائية و تصنيع الأسلحة النووية وازالة الأملاح والمعادن الأخرى من الماء للحصول على الماء النقي و تحويل عناصر كيميائية معينة إلى عناصر اخرى و خلق نظائر عناصر كيميائية ذات فعالية اشعاعية واغراض اخرى.


يعتبر إنريكو فيرمي عالم في الفيزياء من إيطاليا والذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1938 و غادر إيطاليا بعد صعود الفاشية على سدة الحكم واستقر في نيويورك في الولايات المتحدة، من اوائل من اقترحوا بناء مفاعل نووي حيث اشرف مع زميله ليو زيلارد Leó Szilárd الذي كان يهوديا من مواليد هنغاريا على بناء أول مفاعل نووي في العالم عام 1942 .
 
وكان الغرض الرئيس من هذا المفاعل هو تصنيع الأسلحة النووية. في عام 1951 تم وللمرة الأولى انتاج الطاقة الكهربائية من مفاعل أيداهو في الولايات المتحدة.
 
يتوقع بعض الخبراء نقصا في الطاقة الكهربائية في المستقبل البعيد نتيجة ظاهرة انحباس حراري سببتها أنشطة بشرية مثل تكرير النفط ومحطات الطاقة وعادم السيارات وغيرها من الأسباب وهناك اعتقاد سائد ان الطاقة النووية هي السبيل الأمثل لسد هذا النقص في المستقبل.
 
 
يتكون اي مفاعل نووي من الأجزاء التالية:
 
 
1/مركز المفاعل وهو الجزء الذي يتم فيه سلسلة الأنشطار النووي. 
 
2/السائل المتحكم في حرارة المركز ويستعمل الماء عادة للتحكم في سرعة النيوترونات وبالتالي معدل الانشطار النووي كما أنه ناقل للحرارة الناتجة من التفاعل النووي ويتحول جزء منه إلى بخار عال الضغط . 
 
3/حاويات تحيط بمركز المفاعل و الماء ، مصنوعة من الحديد الصلب ذات جدران سميكة(نحو 25 سم) ، للاحتفاظ بضغط البخار عاليا ، ولمنع تسرب الأشعاعات الناتجة من الأنشطار النووي إلى الخارج والوقاية منها. يخرج بخار الماء بضغط يبلغ 400 ضغط جوي وتكون درجة حرارته نحو 450 درجة مئوية بواسطة أنابيب متينة من حاوية المفاعل . 
 
4/محولات حرارية يأتي البخار عالي الضغط من المفاعل إلى المحولات لفصل دائرتي الماء ، الدائرة الأولية التي تلف في المفاعل وهذه تكون عالية الإشعاع. 
 
لذلك تُفصل عن الدائرة الثانوية للماء الساخن المضغوط ، ويتحول هذا الماء في الدائرة الثانوية عند مغادرته للمحول الحراري إلى بخار ماء عالي الضغط والحرارة ويوجه إلى توربين لتوليد الكهرباء .مولد كهربائي عملاق يديره التوربين ويولد التيار الكهربائي. 
 
بذلك تتحول الطاقة النووية إلى طاقة حرارية ثم إلى طاقة حركة للتوربين والمولد الكهربائي إلى طاقة كهربائية لشغيل المصانع وإنارة المنازل لغرض تحفيز سلسلة عمليات الأنشطار النووي في مركز المفاعل النووي يستعمل ما يسمى بالوقود النووي والذي هو في الغالب اليورانيوم-235 أو البلوتونيوم-239. 
 
 والفكرة تكمن في تحفيز انشطار في أنوية ذرات اليورانيوم-235 و البلوتونيوم-239 لايصالهما إلى مرحلة ما يسمى الكتلة الحرجة لتوضيح مفهوم الكتلة الحرجة تصور ان هناك كرة بحجم قبضة اليد مصنوع من يورانيوم-235 ، بعد تحفيز اولي لعملية الأنشطار النووي بواسطة تسليط حزمة من النيوترون على الكرة سيتولد في المتوسط عدد 2.5 نيوترون جراء هذا الأنشطار الأول لنواة ذرة اليورانيوم-235 . 
 
وهذا يكون كافيا لبدأ انشطار ثان في نواة أخرى من اليورانيوم-235 ، واثناء هذه السلسلة المتعاقبة من الأنشطارات في اليورانيوم يفقد الكثير من النيوترونات المتكونة وتخرج من سطح كرة اليورانيوم، وبفقد تلك النيوترونات يتوقف التفاعل النووي . 
 
ولكن يجب ان يكون معدل تولد النيوترونات داخل الكرة مساو على الأقل لعدد النيوترونات المتسربة إلى الخارج لاستدامة عمليات الأنشطار . وهنا يأتي دور الكتلة الحرجة التي يمكن تعريفها بالحد الأدنى من كتلة مادة نووية معينة كافية لدوام سلسلات متعاقبة من الأنشطارات .
 
إذا كان العنصر المستخدم في عملية الأنشطار النووي ذو كتلة يتطلب تسليطا مستمرا بالنيوترونات لتحفيز الأنشطار الأولي للنواة فان هذه الكتلة تسمى الكتلة دون الحرجة.
 
اذا كان العنصر المستخدم في عملية الأنشطار النووي ذو كتلة قادرة على تحمل سلسلات متعاقبة من الأنشطار النووي حتى بدون اي تحفيز خارجي بواسطة تسليط نيوترونات خارجية فيطلق على هذه الحالة الكتلة الفوق حرجة وهي المرحلة المطلوبة لتصنيع القنبلة النووية.
 
 
الكعكة الصفراء 
 
 تعتبر أستراليا ، كازاخستان ، كندا ، جنوب أفريقيا ، البرازيل ، ناميبيا من أكبر الدول المصدرة لليورانيوم ويباع عادة بسعر يتراوح من 80 - 100 دولار للكيلوغرام الواحد وبعد الحصول عليه يتم طحنه وتحويله إلى مايسمي بالكعكة الصفراء التي يتم تحويلها فيما بعد إلى هيكسافلوريد اليورانيوم uranium hexafluoride ويتم بعد ذلك عملية اخصاب اليورانيوم.
 
 
تخصيب اليورانيوم
 
 
عملية التخصيب عبارة عن عزل نظائر عناصر كيميائية محددة Isotope separation من عنصر ما لغرض زيادة تركيز نظائر اخرى للحصول على مادة تعتبر مشبعة بالنظير المطلوب على سبيل المثال عزل نظائر معينة من اليورانيوم الطبيعي للحصول على اليورانيوم المخصب و اليورانيوم المنضب.
 
 وتتم عملية التخصيب على مراحل حيث يتم في كل مرحلة عزل كميات أكبر من النظائر الغير مرغوبة حيث يزداد العنصر تخصيبا بعد كل مرحلة لحد الوصول إلى نسبة النقاء المطلوبةعلى سبيل المثال اليورانيوم المخصب عبارة عن يورانيوم تمت زيادة نسبة نظائر اليورانيوم-235 فيه وازالة النظائر الأخرى. وعملية التخصيب هذه صعبة و مكلفة.
 
 وتكمن الصعوبة ان النظائر الذي يراد ازالتها من اليورانيوم شبيهة جدا من ناحية الوزن للنظائر الذي يرغب بالابقاء عليها و تخصيبها ويتم عملية التخصيب باستخدام الحرارة عبر سائل او غاز لتساهم في عملية عزل النظائر غير المرغوبة وهناك طرق اخرى أكثر تعقيدا كاستعمال الليزر او الأشعة الكهرومغناطيسية.
 
وتبلغ نسبة اليورانيوم-235 الذي يراد تخصيبه من اجمالي ذرة اليورانيوم الطبيعي نسبة 0.7% فقط ولكن هذا الجزء هو المرغوب فيه لكونه اخف من ناحية الكتلة من الأجزاء الأخرى من اليورانيوم الطبيعي . 
 
الجزء المتبقي من اليورانيوم الطبيعي بعد استخلاص جزء اليورانيوم-235 يسمى اليورانيوم-238. تم تخصيب اليورانيوم لأول مرة في الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية حيث تم بناء 3 من المفاعلات النووية في ولايات تينيسي و أوهايو و كنتاكي وكانت الطريقة المستعملة عبارة عن ضخ كميات كبيرة من اليورانيوم على شكل غاز يورانيوم هيكسافلوريد uranium hexafluoride إلى حواجز ضخمة تحوي على ملايين الثقوب الصغيرة جدا .
 
وبهذه الطريقة يتم انتشار اليورانيوم-235 (وهو الجزء المطلوب) بسرعة أكبر نسبة إلى اليورانيوم-238 (وهو الجزء غير المرغوب فيه لكونه أثقل) وتم استغلال الفرق في سرعة الأنتشار وجمع كميات هائلة من اليورانيوم-235 وتمتلك الولايات المتحدة يورانيوم مخصبا من النوع عالي الخصوبة بنسبة 90%.
 
 
المشاكل وتدوير المواد النووية
 
 
المشكلة الكبرى تكمن في كيفية التخلص من المخلفات النووية الناتجة في المفاعلات النووية. وعادة ما يوضع اليورانيوم المستهلك في احواض مائية كبيرة لمدة عشرات السنين لغرض تخفيض أشعاعها النووي إلى حد يسهل معاملتها صناعيا بعد ذلك . وعندها يمكن اختيار طريقة من بين طريقتين لمعاملتها : أما تجهيزها وتغليفها استعدادا لدفنها في الطبقات الجيولوجية العميقة (على عمق 800 إلى 1000 متر) تحت الأرض بعيدا عن السكان ، أو الطريقة الأخرى وتتضمن معالجة اليورانيوم المستهلك كيميائيا لفصل البلوتونيوم-239 عن النفايات المشعة. 
 
 بعد ذلك يمكن استغلال البلوتونيوم-239 في تصنيع كابسولات جديدة يمكن اعادة استخدامها في المفاعل لتوليد الطاقة الكهربائية ، إذ أن البلوتونيوم-239 له نفس الخواص النووية التي يتميز بها اليورانيوم-235 ويصلح لانتاج الطاقة الكهربائية . أما النفايات المتبقية من المعاملة الكيميائية فيمكن التخلص منها أولا بخلطها بمسحوق الزجاج ثم صهر المخلوط فتصبح النفايات محتجزة في الزجاج الذي يـُصب في أوعية أسطوانية من الحديد الصلب أرتفاعها 120 سم وقطرها 40 سم . 
 
وتخزن تلك الأسطوانات شديدة الاشعاع إلى حين بناءالمطرح النهائي للتخلص منها تحت الأرض. 
 
والمهم في الطريقة الثانية لمعالجة اليورانيوم المستهلك أنها طريقة لتدوير المواد النووية لاستعادة استخدامها من خلال العملية الكيميائية لفصلها عن النفايات المشعة .وقد اختارت أنجلترا وفرنسا هذا الطريق لما له من فائدة نحو تدوير المواد النووية وإعادة استخدامها. 
 
وتقوم كل من إنجلترا في سيلافيلد Sellafield وفرنسا في لاهاج La Hague بتدوير المواد النووية المستهلكة الناتجة من تشغيل مفاعلاتهم .
 
 
الاستخدام السلمي لليورانيوم
 
 
يستخدم اليورانيوم المخصب الذي وصلت فيه درجة تركيز يورانيوم 235 القابل للانشطار من 3 إلى 5% في صناعة وقود المفاعل النووي لإنتاج الطاقة. وتعمل المفاعلات النووية على مبدأ الانشطار النووي، وذلك من خلال انشطار نواة الذرة، مما يؤدي إلى إطلاق طاقة حرارية. وتعتبر مادة اليورانيوم 235 هي الوقود الرئيس المستخدم في المفاعلات النووية، ويحدث الانشطار النووي لذرات اليورانيوم بإطلاق النيوترونات عليها، وعندما تنشطر بعض الذرات فإنها تطلق النيوترونات، وا
صطدام هذه النيوترونات مع ذرات أخرى يسبب انشطارها، فيتم تحرير المزيد من النيوترونات .
 
وهكذا يستمر رد الفعل المتسلسل مسببًا توليد كمية هائلة من الطاقة الحرارية، ويتم التحكم بمعدل الانشطار النووي في المفاعل باستخدام قضبان تحكم من مادة الكادميوم، التي تقوم بامتصاص بعض النيوترونات المتحررة، فهي تسمح بتنظيم الانشطار النووي والتحكم الآمن به. كما يتم استخدام نظام تبريد مائي للتخلص من الحرارة المفرطة التي تنتج أثناء العملية، ويستخدم البخار الذي تم توليده لتدوير التوربينات التي تولد الطاقة الكهربائية.
 
المفاعل النووي الذي ينتج 1300 ميجاوات يحتاج سنويًا إلى 210 أطنان يورانيوم طبيعي لإنتاج 25 طنا من اليورانيوم المخصب. النفايات النووية من المفاعل ومخلفات مصانع تخصيب اليورانيوم تجمع وتنقل للتخزين النهائي عادة في تجاويف صالحة تحت سطح الأرض. بالطبع تشكل هذه المخازن خطورة، خاصة في حال تسرّب المواد المشعة إلى المياه الجوفية وبالتالي إلى مياه الشرب، والمعروف أن المخلفات النووية تبقى على حالتها المشعة لآلاف السنين.
 
ووفق ما ذكرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن تقديرات نهاية عام 1997 تشير إلى أن كمية الوقود المستهلك الناجم عن مفاعلات الطاقة التي يتم تخزينها عالميًا، والتي تزيد على 130 ألف طن، تحتوي على عناصر ذات إشعاعية عالية. ولا يوجد حاليًا نظام آمن للتخلص من هذه النفايات.
 
يوجد أكثر من 440 مفاعلاً نوويًا سلميًا على مستوى العالم و30 أخرى قيد الإنشاء. تزود الطاقة النووية دول العالم بأكثر من 16% من الطاقة الكهربائية، فهي تلبي ما يقرب من 35% من احتياجات دول الاتحاد الأوربي. فرنسا وحدها تحصل على 77% من طاقتها الكهربائية من المفاعلات النووية.
 
 
الاستخدام العسكري
 
 
يستخدم اليورانيوم الناضب الناتج من نفايات الوقود النووي، وما يتبقى بعد تخصيب اليورانيوم، بسبب كثافته العالية، التي تزيد على كثافة الرصاص مرتين، في الأسلحة المصنعة لاختراق المدرعات ولهذه الأسلحة أضرار صحية في حال استنشاق دقائق اليورانيوم التي تحتجز داخل الرئة لتسبب سرطان الرئة.
 
لكي يستخدم اليورانيوم المخصب في إنتاج الأسلحة النووية، يجب أن تصل نسبة اليورانيوم 235 حتى20 إلى 90% اعتمادًا على نوع السلاح النووي.
 
الدول التي تنتج الأسلحة النووية اليوم بترتيب أسبقية الإنتاج هي: الولايات المتحدة، روسيا، إنجلترا، فرنسا، الصين، الهند وباكستان ومن المعروف دوليًا أن إسرائيل تمتلك الأسلحة النووية.
 
 في عام 1957 تأسست الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي منظمة مستقلة تعمل تحت إشراف الأمم المتحدة وتهدف إلى تكثيف وتوسيع استخدام الطاقة الذرية في الأغراض السلمية، وتقوم أيضًا بأعمال الرقابة والتفتيش في الدول التي لديها منشآت نووية، والموقعة على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، كي لا ينتج يورانيوم مخصب صالح لإنتاج الأسلحة النووية.
 
إن مصانع تخصيب اليورانيوم هي النقطة الحساسة التي تفصل بين الاستخدام السلمي والعسكري للطاقة النووية، وتتطلب الرقابة والتفتيش الدائمين من ناحية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذا أراد العالم منع انتشار الأسلحة النووية، لكن هذا يحتّم أن تشمل الرقابة والتفتيش الجميع، وإلاّ صارت هناك ازدواجية تبيح للبعض مثل إسرائيل، ما لا تسمح للآخرين بالاقتراب منه.
 
 
جهاز الطرد المركزي
 
 
جهاز الطرد المركزي يتكون من غلاف أسطواني مفرّغ من الهواء، تدور بداخله أسطوانة بسرعة كبيرة، هذه الأسطوانة تدور تقريبا دون أي نوع من الاحتكاك بواسطة محرّك كهربائي من أسفل ومغناطيس قوي من أعلى، غاز اليورانيوم الطبيعي يدخل هذه الأسطوانة ويأخذ سرعة دورانها.
 
الغاز الثقيل بتركيز أكبر ليورانيوم 238 يدفع إلى الخارج في اتجاه جدار الأسطوانة، والغاز الخفيف بتركيز أكبر ليورانيوم 235 يبقى في مركز الأسطوانة. 
 
بعمل فارق حراري على الأسطوانة يمكن فصل الغازين في اتجاه قمة وقاع الأسطوانة، حيث يتم امتصاصها عن طريق أنابيب موصلة بالخطوة التالية للتخصيب. أسطوانات الطرد المركزي توصل بالتوالي والتوازي بعضها البعض كي تصل درجة تركيز يورانيوم 235 إلى الدرجة المطلوبة. توضع هذه الأسطوانات التي يصل عددها إلى مئات عدة فيما يسمى محطة الطرد المركزي.
 
 
كارثة تشيرنوبيل


مفاعل تشرنوبل أحد المحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية ويقع مفاعل تشرنوبل على مساحة 120 كيلو متر من مدينة تشيرنوبيل المهجورة حالياً في مقاطعة كييف الأوكرانية.
 
وقعت في مفاعل تشيرنوبيل أكبر كارثة نووية شهدها العالم في يوم السبت 26 أبريل من عام 1986 حيث كان ما يقرب من 200 موظف يعملون في مفاعل الطاقة النووي (1،2،3) بينما كان يتم إجراء التجربة في الوحدة الرابعة التي وقع فيها الانفجار . 
 
وقد وقع الانفجار على أثر خلل بأحد المولدات التوربينية بالمحطة وادى إلى حدوث اضطراب في إمدادات الطاقة في جمهورية اوكرانيا كما أدى إلى إغلاق المصانع وتعطل المزارع وبلغت الخسائر المادية أكثر من ثلاثة مليارات دولار . وقد لقى 36 شخصا مصرعهم وأصيب أكثر من 2000 شخص . 
 
وعقب الانفجار أعلنت السلطات في اوكرانيا أن منطقة تشرنوبل منطقة منكوبة وتم اجلاء أكثر من 100 ألف شخص من المناطق المحيطة بالمفاعل . وبعد حدوث الانفجار بدأت عمليات دفن وتغليف المفاعل بالخرسانة المسلحة لمنع تسرب الإشعاع الناجم عنه والذي أدى إلى وفاة عدد كبير في السنوات التالية متأثرين بالاشعاع . 
 
 
السيطرة على عمل المفاعل
 
 
أبسط طرق السيطرة على سلسلة التفاعل هي استخدام مادة عالية القدرة على الإمساك بالنيوترونات، ويعد الكادميوم مادة لها هذه القدرة، واستخدمت ألواح الكادميوم في أول مفاعل انشطار متسلسل أُقيم في جامعة شيكاغو عام 1942، ومنذ ذلك الحين يتم وضع قضبان الكادميوم وخفضها داخل المفاعل لتحديد المعدل الذي يتم عليه الانشطار، كما تستخدم قضبان من بورون الصلب غير المغطى بالجرافيت في المفاعلات التي تستخدم الجرافيت كمادة وسيطة، أو يستخدم بورون الصلب المغطى في حالة تعرضه للتآكل، وقد تستخدم قضبان السيطرة من المواد التي توجد في الطبيعة ذات القدرة على امتصاص النيوترونات، وقد تستخدم السوائل في أنابيب القضبان، وفي مثل هذه الحالات تتغير قدرة السيطرة مع تغير مستوى السوائل .
 
ومن تقنيات السيطرة الأخرى على المفاعلات استخدام مواد امتصاص النيوترونات الذاتية في مواد التبريد، ومن أمثلة ذلك حمض البوريك الذائب في مياه التبريد، للإبقاء على المفاعل تحت مستوى الحرارة الحرج خلال تغيير عبوة الوقود النووي.
 
 ويتم إخراج حمض البوريك من المبرد مع بدء عمل المفاعل، ومن الطرق الأخرى وضع مواد امتصاص النيوترونات داخل الوقود ذاته، بعد فترة من الوقت تصبح المادة أقل قدرة وتأثيراً على امتصاص النيوترونات وهو مايعادل فقد الانشطارية المستهلكة في الانشطار، وتزود بعض المفاعلات بنظام للسيطرة الذاتية بالنظر إلى تأثير الحرارة على فاعلية المفاعل .
 
 
انواع المفاعلات النووية:
 
 
هناك مفاعلات نووية متخصصة للطاقة وتوليد الطاقة .. واخرى لتحلية مياه البحر .. واخر لصناعة الاسلحة .. ورابعة للابحاث العلمية والطبية .
 
اشهر خمسة انواع وهي: مفاعلات الماء المغلي- المفاعلات السريعة - مفاعلات التوليد السريعة المبردة بالمعادن المنصهرة وأخواتها - FBR -المفاعلات المبردة بالغاز - مفاعلات الماء الثقيل - مفاعلات الماء المضغوط. 
 
 

ليست هناك تعليقات: