السبت، 26 فبراير، 2011

كيف تعوًد الطفل على النوم مبكرا


 


تشكو كثير من الأمهات من سهر أطفالهن وصعوبة إقناعهم بالذهاب إلى الفراش للنوم ليلاً وهذا ما يسبِّب لهن الكثير من الضيق وعدم الارتياح، لا سيما بعد نهار مليء بالأعمال المنزلية فضلاً عن الأعمال الأخرى التي تنتظرهن في فترة المساء.

وقد ذكرت إحدى الدراسات التي أجريت- بجامعة يوتا الأمريكية-: أن الخلود إلى النوم في ساعة مبكّرة من المساء ينتشر أساساً بين المسنين، لكنَّ هذا النمط من النوم قد يكون وراثياً في بعض الأسر.

وأوضح الباحثون الذين قدّموا نتائج بحثهم في المؤتمر السنوي المنعقد في (مونتريال) أنَّ بعض الأشخاص يفضّلون النهوض مبكِّراً بسبب الهدوء، واستعدادهم للعمل في مثل هذا الوقت، فيما يجد آخرون ساعات الصباح الأولى ظلماء موحشة.

وأظهرت نتائج البحث أنَّ ظاهرة الخلود إلى النوم مبكِّراً كانت متوارثة لدى بعض العوائل من جيل إلى آخر، مشيرةً إلى أنَّ مساهمة أحد الوالدين فقط بقسطه الوراثي من الجينات تكفي لكي يكتسب الطفل نمط النوم السائد في العائلة.

وفيما يلي بعض الطرق التي تساعدك في إقناع طفلك بالذهاب إلى الفراش للنوم مبكراً:

كوني حاذقة وهادئة في الوقت نفسه مع طفلك في حالة رفضه الذهاب إلى النوم، وذلك بالحديث معه بهدوء دون تشنُّج، مع التمسك بموقفك.

من الأفضل ألاَّ تعوِّدي طفلك النوم وأنت بجانبه؛ لأنَّ هذا التصرُّف سيصبح عادة سيئة لا يمكن التخلص منها بسهولة مستقبلاً. 

وأفضل درس يمكن تعليمه له هو إقناعه بالذهاب إلى النوم، ويمكن أن يتم ذلك باتباع بعض التصرفات الليلية قبل النوم، مثل: الاستحمام، أو قراءة كتاب أو الذهاب إلى السرير أو سماع جزء محبَّب من نشيده، وبهذه الطريقة سيعرف الطفل أنَّ موعد نومه قد حان، إلى جانب ذلك يمكن أن تجعليه يحسّ بالأمان، وذلك بقولك له أنَّك ستعودين بعد خمس دقائق إذا بقى في السرير.

لمساعدة طفلك في الإحساس باستقلاليته، اجعليه يطلب بعض الاختيارات المقبولة، مثل القصة التي يودُّ سماعها قبل النوم  أو الدعاء، أو ملابس النوم التي يحب ارتداءها، والغاية هي أن تلبِّي طلبين أو ثلاثة من طلباته، مع توضيح سعادتك باختياراته.

تكثُر طلبات الأطفال عند موعد النوم، طلب كأس ماء أو غيره، رغبة منه في إبقائك بجانبه أطول فترة ممكنة، وإذا شعرت بأنَّه يحاول أن يضيِّع الوقت بهذه الطلبات، لا تمنحيه هذه الفرصة، بل وجِّهيه إلى النوم.

ويمكنك مستقبلاً جمعُ كلِّ طلباته وجعلُها من متطلبات ما قبل النوم، مثل وضع كأس من الماء على الطاولة، وتوجيهه إلى الذهاب إلى دورة المياه، واحتضانه وتقبيله.

بعد سنّ الرابعة انقلي طفلك في النوم إلى سرير أكبر، وذلك الإجراء سيشعره بأنَّه صار أكبر سناً، وعليك انتهاز هذه الفرصة لتذكيره بأنَّ الطفل في هذه السنّ يتصرَّف من تلقاء نفسه ويذهب إلى النوم في موعده دون أن يدفعه شخص آخر إلى ذلك.

قدِّري حاجة طفلك من النوم، ولا ترسليه إلى سريره للنوم في وقت مبكِّر جداً.

حددي لطفلك وقتاً معيّناً للنوم، مع بعض المرونة. لا تقولي له :”تستطيع أن تسهر الليلة لأنّك كنت مطيعاً اليوم”؛ فإنَّ ذلك يُشعره بأنَّ الذهاب إلى النوم في الوقت المخصَّص ضربٌ من العقاب.

حاولي تنبيه طفلك باقتراب وقت النوم في الوقت المناسب، كي يستعد نفسياً وعملياً للنوم.

اجعلي من غرفته غرفة مشجِّعة على النوم، بأن تكون مرتَّبة وجميلة تحوي ألعابه المفضّلة.

اجعلي من وقت الذهاب إلى النوم وقتاً ممتعاً وسعيداً، وذلك بأن تحكي له حكاية، أو تقرئي له قصّة قبل النوم مثلاً.

قدِّري أحاسيسه ومشاعره، فاتركي بعض الضوء أو الباب مفتوحاً إن أراد ذلك مثلاً.
لا ترغمي طفلك على النوم عن طريق تخويفه بالعفاريت أو بالحرامي أو بالكلب أو بالغول أو ماشابه ذلك ممَّا يزيد مخاوف الطفل وقلقه النفسي. 

لا تستخدمي العنف وتُكرهي طفلك على النوم، فلا بدّ أحياناً من اللجوء لشيء من المرونة في تحديد ساعة نوم الطفل، ولاشكّ أنَّ الإصرار على نوم الطفل في ساعة معيّنة دون مراعاة لظروفه وحالته النفسية، ودون مساعدته على تكوين عادة النوم في تلك الساعة بانتظام، قد يكون سبباً في إحداث أضرار بالغة تلحق بشخصية الطفل مستقبلاً. 

إذا غادر الولد السرير من جديد فحاولي أن تعيديه إلى سريره بشيء من اللُطف والحزم، وإن كان عطشاناً فيمكنك أن تسقيه بعد أن يعود إلى سريره، وإذا شعرت بأنّه خائف فهدِّئي من روعه وتفهَّمي مخاوفَه. واحرصي على أن يذهب ابنُك إلى النوم وهو سعيد، لا أن ينام باكياً حانقاً، بل وحاولي أن توفِّري لطفلك جوًّاً مُشبَّعاً بالحبِّ والحنان فينام نوماً هانئاً.

عوِّدي أبناءك آداب النوم كالوضوء، والنوم على الشقِّ الأيمن، ووضع اليد تحت الخد.


ليست هناك تعليقات: