الاثنين، 28 فبراير، 2011

فن العقاب للأطفال

child عقاب الأطفال بدون عنف
 
 

فن العقاب: هو الوسائل التربوية البديلة عن العقاب الجسدي للأطفال.

إن التربية بالعقوبة أمر طبيعي بالنسبة للبشر عامة والطفل خاصة، فلا ينبغي أن نستنكر من باب التظاهر بالعطف على الطفل ولا من باب التظاهر بالعلم، فالتجربة العلمية ذاتها تقول:

(إن الأجيال التي نشأت في ظل تحريم العقوبة ونبذ استخدامها أجيال مائعة لا تصلح لجديات الحياة ومهامها والتجربة أولى بالإتباع من النظريات اللامعة ).

والعطف الحقيقي على الطفولة هو الذي يرعى صالحها في مستقبلها لا الذي يدمر كيانها ويفسد مستقبلها.

لنفرض أن طفلا رمى ورقة على الأرض. لا نقول إن هذا الطفل لم يخطئ ولم يحرم لا بل ننظر إليه ونوجهه قائلين:  هكذا يفعل النظيف ؟  فيخجل الصغير. 
 

وإنْ رفع الورقة عن الأرض يشجع ويقال له: بارك الله فيك.. أنت نظيف.

يحتاج المربون وسائل بديلة عن الضرب كعقاب عند ارتكاب الأخطاء ولتقويم سلوكهم فما هي أساليب العقاب التي يستخدمونها بعيدا عن الضرب. 
 

(أساليب العقاب الممكن إستخدامها بعيدا عن الضرب)
 

النظرة الحادة والهمهمة: (في السنة الأولى أو الثانية من عمرة)
 

يعتقد بعض الأشخاص أن النظرات الحادة كفيلة أن تردع أطفاله عن الخطأ وفي بعض الأحيان يضطر للهمهمة والزمجرة كإشارة منه إلى زيادة غضبه.

أن على الآباء والأمهات مراعاة أخطاء أبنائهم وأن يكون العقاب بحجم الخطأ فلا يعقل أن يكون عقاب الابن الذي تكاسل عن غسل يديه بعد الطعام مثل عقاب من سب جيرانه وشتمهم، فعلى الآباء أن يتدرجوا في ردود فعلهم وفق مستوى أخطاء أبنائهم. 
 

الحرمان من الأشياء المحببة إليه: ( في السنة الثالثة ) 
 

يلجأ الكثير من الآباء والأمهات إلى عقوبتهم بحرمانهم من الأشياء المحببة إليهم .أن حرمان الطفل من شيء يحبه أو لعبة يلعبها أو سلوك مشابه يردعه عن التصرف الخاطئ الذي قام به الابن حسب تفسير الأهل فرغبة الأهل أن يتعلم ابنهم أن هذا التصرف خاطئ أو مضر لمن حوله. 
 
لكن الحرمان يجب أن يكون لفترة محدودة فقط لساعة أو ليوم والعقاب يجب أن يتم بعد تكرار الخطأ عدة مرات والتوجيه له عدة مرات أيضا، فالحرمان الطويل يجلب الضرر النفسي للطفل. 
 
مثال على الحرمان : الحرمان من مصروف أو نزهة، أو أي شيء يحبه الطفل كالدراجة، أو البلاى ستيشن، أو التليفزيون.
 

الحبس المؤقت والإهمال: (من سنتين حتى 12 سنة) 
 

يعتقد الأخصائيون النفسيين أن هذا النوع من العقاب مفيد جدا رغم أن الكثيرين لا يستعملونه ويمكن تنفيذه من جيل سنتين فحينما يخطئ الطفل نفعل الآتي: 
 
تطلب من الطفل أن ينتقل إلى زاوية العقاب حيث يجلس على كرسي محدد في جانب الغرفة أو أن يقف في ركن من الغرفة.
يتم إهماله لفترة محدودة من الوقت وتوضع ساعة منبهة مضبوطة على مدة انتهاء العقوبة وهي من خمس دقائق إلى عشر دقائق كافية إن شاء الله، يطلب من الطفل التنفيذ فوراً بهدوء وحزم، وإذا رفض يأخذ بيده إلى هناك مع بيان السبب لهذه العقوبة باختصار، ولا يتحدث مع الطفل أثناءها أو ينظر إليه.
 
وتأخذ أشكال الإهمال صورا أقسى حينما يدخل الأب أو الأم فيسلمون ولا يخصون ذلك الابن بتحية خاصة أو لا يسألون عن برامجه في ذلك اليوم أو مدح غيره من أبناء جيله أمامه (على أن لا يكون ذلك إلا للعقاب عند الأخطاء الكبيرة وينصح عدم الإكثار من هذا الأسلوب إلا للحاجة الملحة).

وإذا انتهت العقوبة اطلب من طفلك المعاقب أن يشرح لك أسباب العقوبة حتى تتأكد من فهمه لسبب العقوبة.

إذا كرر الهرب من مكان العقوبة يتحمل عندها الحجز في غرفة تغلق عليه مع مراعاة أن الحجز في غرفة لا يستخدم إلا بقدر الضرورة الملحة ولمدة محدودة، والأصل الحجز في زاوية أو على كرسي في غرفة مفتوحة. 
 

مدح غيره أمامه :

بشرط أن يكون للعقاب فقط ، وليس في كل الأحوال، كما ينبغي عدم الإكثار من هذا الأسلوب في العقاب لما في تكراره من أثر سيئ على نفس الطفل. 
 

الهجر والخصام :

على ألا يزيد على ثلاثة أيام، وأن يرجع عنه مباشرة عندما يعترف الطفل بخطئه.

بعد أن تستنفد كل الوسائل التربوية الأخرى تضطر تخويف أبنائك وتهديدهم بالضرب وإذا أصر البعض على الخطأ الشديد ولم يأبهوا بتهديدك تضطر أخيرا لتنفيذ تهديداتك بالضرب غير المؤذي ولا المبرح.




الضرب آخر الوسائل وليس أولها وللضرب شروط وآداب ولا يكون إلا في الأمور الكبيرة كترك الصلاة ولكن يجب إن يسبقه الخطوات التأديبية السابقة وإليك بعض النصائح الهامة :

لا تضرب بعد وعدك بعدم الضرب لئلا يفقد الثقة فيك.

مراعاة حالة الطفل المخطئ وسبب الخطأ.

لا يضرب الطفل على أمر صعب التحقيق.

يعطى الفرصة إذا كان الخطأ للمرة الأولى.

لا يضرب أمام من يحب.

الامتناع عن الضرب فورًا إن أصر الطفل على خطئه ولم ينفع الضرب.

عدم الضرب أثناء الغضب الشديد وعدم الانفعال أثناء الضرب.

نسيان الذنب بعد الضرب وعدم تذكير الطفل به.

لا تأمر الطفل بعدم البكاء أثناء الضرب.

لا ترغم الطفل على الاعتذار بعد الضرب وقبل أن يهدأ،لأن ذلك فيه إذلال ومهانة،وأشعره أنك عاقبته لمصلحته،وابتسم في وجهه، وحاول أن تنسيه الضرب.
 
 

هناك 4 تعليقات:

شهر زاد يقول...

السلام عليكم
جاء في ديننا الحنيف
لاعبهم سبع وربيهم سبع وصاحبهم سبع
هذه هي مراحل عمر الانسان التي يقضيها في كنف اسرته
فدينا قد راع التحولات الفيسيولوجية والجسدية للفرد وعلى اثرها نهج هذا المنهج التربوي
سلمت على طرحك الطيب
تحياتي

Days and Nights يقول...

الأخت الغالية والعزيزة / شهر زاد

بالطبع أختاه كلامك صحيح مائة بالمائة وهو ما يحاول الباحثون تأكيده الآن فى أنه يجب أستخدام الأسلوب التأديبى مع الأطفال فى أوقات معينة حتى يكونون قادرين على تحمل المسؤليات مستقبليا، وأن الدلع فى التربيه ينشىء جيل ضعيف.

جزيل الشكر على التعليق ودمتى بكل الود

♥نبع الغرام♥♪≈ يقول...

مقال جميل اخى

انا عن نفسى اسفدت منه

ربنا يبارك فيك مزيد من التوفيق والرقى
ايناس

Days and Nights يقول...

الأخت الحبيبة / إيناس

دائما وأبدا أعتز بصداقتك وربنا يجعلنا من المفيدين المستفيدين ... ويبارك فى شخصكم الكريم ... ويرزقكم بكل الخير ويعافيكم من كل شر ... ودمت بكل الحب