السبت، 2 أكتوبر، 2010

رسالة إلى اللادينيين









لطالما كانت فكره التمرد على الدين و العرف السائد فى المجتمع تابوهاً يخشى الكثير الأقتراب منه، تماماً كجريمة الأنقلاب العسكرى ، إذا تمت أصبح المجرمون أبطالاً و إذا لم تتم ، عودوا فى عداد مرتكبى الخيانه العظمى، لهذا لم يقترب من فكره التمرد الا قلائل فى كل مجتمع.

فى الماضى كان المتمردون يُصنفون بالمارقين الهراطقه ، و لكن بعد أنقضاء العهود البائده أصبح العالم ينظر اليهم كشهداء الحرية، و فى المقابل من أستطاع منهم التمكين لفكرته أصبح فى عداد الأبطال المغاوير الفاتحين ، و أتجه العوام لتمجيدهم ... بل ربما لتأليههم فى حين أنهم وسط أهلهم و ذوييهم لادينيون .. مارقون .. ملاحده .. ديمقراطيون..الخ من النعوت السلبيه

و كما أن الأرض كرويه تدور حول نفسها فالتاريخ أيضا يدور و يعيد نفسه ، فكما قاتل السابقون أيماناً بفكره أو بحثاً عن معنى للحياه و تفسيراً لها .. يحاول بعض المثقفون الأن و لكن بطرق أخرى - رافضه لكل ما توصل أليه القدماء- ناعتين أياهم بالتأخر العلمى بالمقارنه لما وصلوا اليه.. أو على أضعف الأيمان ينادون بوحده الأديان .

من هنا تاتى فكره اللادينى و هو شخص يعتقد بوجود قوى عظمى تدبر أمر هذا الكون يسميها المسلمون الله و المسيحيون يسوع و ربما يطلق عليها الهندوس بوذا، فى النهايه هى مجرد الفاظ لكيان ما أعظم و اجل , فى نفس الوقت هو عنده من المشاكل مع الأديان ما عنده.. من رفض ربما للعنف فى الأسلام أو السلبيه فى الكنيسه المسيحيه أو ما يراه من مشاكل تطبيقيه فى كل دين، فأتبع هواه و اللٌف دينه الخاص لنفسه.

ربما يتهمنى البعض بالتناقض أذا أظهرت للادينيون الأحترام و التمجيد ... و لكن بكل صدق أحترم كل من أحترم عقله و لم يرضى بما لم يقتنع به.. كل باحث عن الحقيقه بصدق ..كل من تألم لمرأى الظلم فى العالم ، و الجوع و الحرب و الدمار..كل رافض للتناقض و الامنطق السائد و هذا طبعاً بأستثناء رافضى الدين لحبهم الشديد للجوافه

الى هؤلاء ... ربما لا أشارككم الرأى و الفكر و لكن أشارككم الرغبه فى معرفه الحقيقه، و لا أستطيع أن أدعى أننى أملك أجابات لفلسفات الكون أو مفاتيح أسرار الخليقه ألا ان عندى ملاحظه

وجدتكم غاضبين من الدين و تطبيقاته ، تبحثون عن الحقيقه معتمدين على أنفسكم تدفعكم طاقة غاضبه و لكن بدن طلب المساعده من القوى العظمى ، تنبهوا فأنتم غاضبون و هذا لم و لن يكون مفتاح الأجابه

هل جربتم التعامل مع الله -جل جلاله- كقوه هاديه و مرشده تمد يدها ذراعا لمن مدها شبراً، هل حاولتم التوكل عليه للوصول الى أجابه فلربما تتوصلون يوما للحقيقه المبتغاه و تصبحون صحابه من النوع الديجيتال

صديقى الادينى .. جرب و لن تخسر شيئا .. فليس فى الأمكان أسوأ مما كان و لك أن تعلم أننى لست مذيعاً و لا محاوراً و لا داعيه أو فقيه أو عالم... انا مجرد شخص غلبان بضاعتى أكلان الدماغ.



ليست هناك تعليقات: