الأربعاء، 27 أكتوبر، 2010

المعاكسات ... زمان ودلوقتى






زمان.. كانت المعاكسة رقيقة بألفاظ معتادة ومحترمة، مثل (يا جميل..يا أرض احفظى ما عليكى.. يا قمر).

دلوقتى.. المعاكسة بتبقى بألفاظ عجيبة وغالباً خادشة للحياء، مثل (جامدة والله يا فرس إنتى عايزة بوسة صاروووخ) وأكثر من ذلك أخجل من كتابته.

زمان.. كانت المعاكسة تسعد الفتاة فهى لا تزيد عن كونها مجاملة وإعجاباً من الطرف الآخر.

دلوقتى.. تتضايق الفتاة وتصدمها مجموعة من الألفاظ الغريبة والمستفزة التى تقال عنها وتُعاكس بها.

زمان.. عندما تزيد المعاكسة عن حدها إلى درجة التهور تجد الشاب يلاحق الفتاة أينما ذهبت.

دلوقتى.. تزيد المعاكسة عن حدها فتصل إلى التحرش وأحياناً تصل إلى الاغتصاب!

زمان.. كان أحياناً ما تؤدى المعاكسة إلى الزواج.

دلوقتى.. تطور المعاكسة غالباً ما يؤدى إلى أقسام الشرطة.

زمان.. يتدخل السادة المحترمون المارون بالشارع ممن لديهم ما يسمى «الشهامة» للدفاع عن أى بنت تُعاكس.

دلوقتى.. يطنش السادة المحترمون المارون بالشارع ممن لا يعرفون شيئاً عن الشهامة تجنباً للمشاكل والخناقات.

زمان.. كان المجتمع يعيب على هذا الشاب الذى لم يكمل تربيته (وصايع قاعد يعاكس فى بنات الناس).

دلوقتى.. يصب المجتمع لعنته على الفتاة (اللى مش محترمة) التى أغرت الشباب المسكين وجعلتهم يعاكسونها.

زمان.. لم يكن للمعاكسة أى علاقة بما تلبسه الفتاة، فكل فتاة بما تلبسه لها كامل احترامها.

دلوقتى.. الشباب غالباً ما يقررون المعاكسة حسب ملابس البنات، وإن لم تسلم المحتشمات من هذه المعاكسات.

زمان.. عندما تجيب على الهاتف وتجد أن الرقم خطأ يعتذر المتصل ولا يكررها.

دلوقتى.. عندما يجد المتصل أن الرقم خطأ يبدأ فى الاستفسار ويجرى محاولة للتعرف والدردشة، خاصة لو صوت اللى رد عليه حلو.

زمان.. كانت المعاكسة ذات اتجاه واحد، وهو معاكسة الشباب للبنات.

دلوقتى.. أصبحت البنات أكثر تطوراً، وبدأن بمعاكسة الشباب تطبيقاً لمبدأ المساواة فى المجتمع.

زمان.. كان الشاب الذى لا يعاكس هو شاب على خلق، والشاب الذى يعاكس هو شاب «لعبى» و«صايع» و«بتاع بنات».

دلوقتى.. أصبح الشاب الخلوق الذى لا يعاكس هو «شاب مقفل» و«خام» و«لخمة» تهرب منه الفتيات، والشاب الذى يعاكس هو شاب «cool» و«مدردح» و«عارف الدنيا»، وده اللى بتجرى البنات وراه.



ليست هناك تعليقات: