السبت، 2 أكتوبر، 2010

العلاقات الإنسانية الجديدة






لا تنصح أحد
فمهما كانت النصيحة سوف يعتبرونك تهاجمهم
لا تهتهم بأحد
فلا أحد يهتم بمن يهتم به
سوف يعتبروا ما تفعله بعد فترة واجب ويجب القيام به
لا تتدخل فى حياتهم حتى إن طلبوا هم ذلك
فكل ما سوف تقوله لا معنى لهم إن لم يكن ما يريدون سماعه
لا تشاركهم حياتك
لأن لا أحد يهتم بمعاناتك سوف ينظرون لك دائماً كشخص يحاول الظهور بمظهر الضعيف حتى إن كان هذا حقيقى ولن يروا اللون الأسود  الذى تراه
لا تجعلهم يشاركوك حياتهم
فأنت قديم وكل ما سوف يقولوه لن تراه مأساه لكن فقط محاولة ليكونوا ضحايا بدل من الحياة الجاده

لا تتحدث عن أحلامك
لا تسئلهم عن أحلامهم
فالحلم يخص الحالم فقط
إن أردت المشاركة بأحلامك فلتكتب قصة أو فيلم
حتى ينظر له بطريقة موقرة أكثر من مجرد الحكى

فلتتعلم من طَعَنتهم
لكن لا تطعنهم
بل أتركهم ليلتهمهم الذنب الذى بداخلهم
لن تستطيع عقابهم
لأن مهما فعلت لن يشفى غليلك
وهم دائماً سوف ينتظرون رد فعلك
فعدم فعل شيئ ... هو وسيلة العقاب

نحن نعيش فى عصر مظلم
عصر قطعان البشر
حيث لا يجتمع مختلفى الفكر معاً
ولا يتحدث مختلفى االإيمان معاً
بل يتناحرون حتى الموت
ننحدر وننحدر
فيما مضى كان العصر الذهبى حيث يصنع كل شىء من الذهب
لكن الأن نحن فى العصر الحديدى
لم يعد الذهب من حولنا بل تحول إلى شىء نادر
لم يعد يذكرنا بعصره
يُنظر له بجشع
برغبة
كم شخص مستعد أن يقتل من أجل هذا المعدن؟
أو من أجل الأوراق التى تتداول بأسمه الأن؟
وننحدر
وننحدر

ويظهر صوت صارخ فى البرية
الرب قادم وقريب ... فلتستقيم سبله على الأرض
لكن لا أحد ينصت
لم يعد للكلام ذاته اى معنى
ومازال الصوت يصرخ فى البرية دون مجيب

الإيمان تحول الى عادات قبلية الكل مستعد أن يحارب من أجلها
أن يهدر الدماء من أجلها
أن يشعل الحروب أجلها
لكن
لا أحد أصبح يتعامل مع الأخر كما يقول الإيمان
وهو ما يجعل الكل يشكك فى هذا الإيمان

لذا فأنا هنا أحدثكم عن الإيمان الجديد
هكذا تتعاملون مع بعضكم
لا تنصح
لا تهتهم
لا تتدخل فى حياتهم
لا تشاركهم حياتك 
لا تتحدث عن أحلامك
لا تسئلهم عن أحلامهم
فلتتعلم من طعنتهم
ولا تسامح أحد
لا تشارك أحد
أنت وأنت وأنت فقط
لا أحد غيرك على الأرض
 
 

ليست هناك تعليقات: