الاثنين، 11 أبريل، 2011

اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي


اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي


يؤكد الباحثون والمختصون في تربية وصحة الطفل النفسية على أن اللعب يعد من الوسائل التي تساعد على تطور الطفل ونموه السليم وتكوين شخصيته المتميزة، ولهذا فانه من واجب الوالدين والقائمين على تربية ورعاية الطفل عدم إغفال هذا الجانب المهم، لان الطفل بحاجة أن يعبر عن ذاته من خلال اللعب وأن يطور مهاراته ويكتشف الجديد من حوله بهذه الوسيلة.

وتجدر الإشارة إلى أن لعب الأم مع طفلها يؤثر بشكل كبير في تكوينه النفسي والتربوي ومن هنا تأتي مسئولية الأم تجاه أطفالها أكبر من مجرد إطعامهم وتلبية حاجياتهم المادية.

و بهذا الصدد تقول الاختصاصية النفسية نجلاء عسيري: أثبتت الأبحاث التربوية أن فوائد اللعب في حياة الطفل تتجلى في أن اللعب يشكل له طريقته الخاصة التي تمكنه وتساعده على اكتشاف العالم والناس الذين يحيطون به. واكتشاف عدة أشياء في نفسه وفرصة للأم لاكتشاف مجموعة من الأمور عن قدراته ولا تتوقف فوائده عند هذا الحد فهو وسيلة ناجعة جداً في تحقيق توازنه الجسمي والنفسي.


اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي


ومن الضروري للأم محاولة مداعبة الطفل واللعب معه كلما أتيحت الفرصة ذلك وكذلك محاولة إيجاد وقت للعب معه بكل طريقة ممكنة سواء بتجسيد اللعب في الفناء أو بعض الحركات أو حتى عن طريق ألعاب القماش لما لذلك من أثر فيتطوره الجسماني والاجتماعي ومنحه الأمان والثقة وبالتالي إثراء مقدرة اللغة عنده وهذا يتحقق بفضل الطلاقة والمرح المنزلي وتؤكد نجلاء حق الطفل في اللعب مع والدته مهما بلغت درجة انشغالها في الأعمال والواجبات المنزلية.

اللعب يصقل المواهب إذ فائدة اللعب تكمن في الفائدة من طبيعة الوقت الذي تقضيه الأم مع طفلها وليس في المدة الطويلة التي يمر خلالها اللعب والأفضل مشاركة الطفل إحدى عشرة دقيقة في اللعب بحماس وحيوية بدلاً من نصف ساعة يكون تركيز الأم من خلالها على الواجبات المتبقية عليها والمطلوب منها أداؤها.
اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي


والطفل دائما يحب معرفة مكان تواجد الأم ويحب مشاركتها في كلما تقوم به ويمكن للأم تعويد الطفل على مساعدتها في تنظيف وترتيب حجرة في المنزل ومحاولة جعله قريباً منها فذلك يوجد السعادة في نفسه وهذا ما أثبتته الأبحاث التربوية الحديثة أن الأم تشكل أفضل لعبة بالنسبة للطفل وذلك خلال فترة تطوره ونموه التدريجي. 

فاللعب معه وجعله يساهم مع الأم في الأعمال المنزلية وإعطاؤه الثقة بنفسه وقدراته. ضرورية جداً لصقل مواهبه ونموه بشكل صحيح وسليم.


اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي


مشاركة الأبوين

وتجدر الإشارة إلى أن الدراسات العديدة قد أثبتت أن الآباء يخصصون أكثر من 85 دقيقة يومياً في المعدل العادي مع كل طفل مقابل دقيقة واحدة كان يقضيها الآباء مع أطفالهم في السبعينيات وتتوقع الدراسات أن يصل الوقت الذي يمضيه الآباء والأمهات مع أطفالهم إلى 100 دقيقة بحلول عام 2010 م ولقد أكدت جميع دراسات علماء الاجتماع على أهمية مشاركة الأب والأم في تربية الأطفال وذلك بمدهم بالكثير من الثقة والتوازن من الناحية النفسية وذلك خلال الحديث واللعب والقراءة ومساعدتهم في أداء واجباتهم المنزلية. لأن ذلك من حق الأبناء على آبائهم وأمهاتهم لكي يستطيع الطفل أن يتواصل مع مجتمعه وذلك لشعوره بحنان والديه وعلاقتهما الوطيدة به.


اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي


لهذا كله ينبغي على الأبوين والقائمين على رعاية الطفل تأمين احتياجات الطفل الجسدية والتربوية والنفسية، والحرص على السماح لهم باللعب بحرية ومشاركتهم ألعابهم واللعب معهم من أجل تحقيق التوازن المطلوب في صحتهم الجسدية والنفسية


اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي


تعتبر اللعبة جزء مم من عالم الأطفال , والطفل ذو الحاجات الخاصة هو الأكثر إحتياجا إلى لعبة تنمي قدراتة الذهنية والبدنية , فهذا الطفل قد تحرمه ظروفه من ممارسة الأعمال البدنية التي يمارسها أقرانه , لذلك علينا أن نختار له اللعبة التي تناسبه حتى لا يشعر بأي نقص عن أقرانة”.د – إلياسالكفوري


اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي


وليس جديدا القول بأن لعب الأطفال الطريق الأمثل للتفكير الصحيح, وسلامة البدن والعقل والثقة بالنفس, ومواجهة مصاعب الحياة في المستقبل . 

وهو أيضا من المتع الأساسية , فالأطفال المحرومون من اللعب هم في الحقيقة أطفال بلا طفولة هذا ما يؤكده علماء النفس والتربية.


اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي


لذلك يذكر البروفيسور روسيل بيت – رئيس قسم علم التمارين بجامعة كارولاينا- من أن تغير أنماط الحياة في العصر الحديث جعل الأطفال محرومين بشكل كبير من ممارسة اللعب واللهو كما ينبغي , فأطفال اليوم ( العاديين وذوي الحاجات الخاصة) أصبحو لا يمشون بالقدر الكافي، أو يركبون الدراجة عند الذهاب إلى مدارسهم ( أي الأطفال القادرين) كما لم يعد لديهم الوقت الكافي للعب. على الرغم من تأكيد الخبراء على ضرورة أن يظل الأطفال في نشاط مستمر.

ومما يزيد حدة هذه المشكلة أيضا انشغال ألآباء في ممارسة الأعمال الخاصة بهم , كما أن خروج المرأة للعمل قلل إلى حد كبير من الوقت الذي تقضية مع أطفالها , وأصبح الوقت المخصص لذلك يقتصر على قضاء احتياجات البيت الرئيسية, وأداء الواجبات المدرسية , ولم يعد هناك أي وقت لممارسة اللعب مع الأطفال.


اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي


العاب الفيديو:

هل تعد ألعاب الفيديو والكمبيوتر , وبقية الألعاب التكنولوجية الأخرى التي تساعد على النمو العقلي والجسدي للطفل بشكل سليم .

أظهرت دراسة ميدانية حديثة أجريت في الولايات المتحدة أن مثل تلك الألعاب المغرية للطفل تقلل نشاطهم البدني إلى أقل درجة ممكنة , وتزيد خمولهم وكسلهم.


اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي


أما النتيجة المترتبة على ذلك والتي كشفت عنها الدراسة, فهي:

- زيادة وزن الأطفال التي تتراوح أعمارهم بين 6 و17 سنة , ومثل هؤلاء الأطفال يكونون عرضة للإصابة بالأمراض المصاحبة للسمنة كأمراض القلب, والسكري, والمشكلات الصحية, والاجتماعية الأخرى.

ويعد التربويون اللعبة التي لا تحقق شروط النمو بجوانبة المختلفة هي لعبة غير صحية, ولاسليمة لأن الطفل كي يحقق تجربة الحياة بكل معانيها من خلال اللعب لابد أن تحقق اللعبة له النمو في كل الجوانب الروحية ، والخلقية والنفسية, والاجتماعية , والجسمية الحركية، والعقلية.

وتنصح الدكتورة-بولاليفاين- العالمة النفسية بجامعة ميامي – الوالدين أن يتركوا أطفالهم يمارسوا اللعب التلقائي, فهذه النوعية من اللعب تجعل الأطفال ينفسون عن طاقاتهم الكامنة بصورة صحيحة وسليمة, وسريعة.

اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي



إن عقل الطفل يعمل مع اللعب , ويحدث ذلك بشكل غير ملحوظ مثلما يحدث في الأفعال غير الإرادية التي لا تقع تحت سيطرة التفكير , فالعودة إلى التلقائية


اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي


لنمو العقل- من اللعب- أمر ضروري سيما في المراحل الأولى لنمو الطفل.

ومن الفوائد الأساسية للعب الأطفال أيضا أنه يعد الطفل للتعامل مع الظروف المفاجئة والطارئة سواء في الحاضر أو المستقبل, كما أنه يجعل الطفل مسؤول عن نفسه أثناء اللعب, ولا يحتاج لمراقبة الاخرين, وهذا الأمر ينطوي على اثار مهمه تتعلق بالنمو النفسي للطفل من النواحي الوجدانية , والإجتماعية , والنفسية.



اللعب يحقق للطفل توازنه النفسي


ويقول الدكتور-جان بياجية-إختصاصي علم نفس النمو السويسري:

(ان اللعب يؤدى  دورا لاغنى عنه في تطور الطفل بدنيا ، واجتماعيا، وعاطفيا ، وأخلاقيا ، وإدراكيا, ويجعل ذلك الطفل
 يعيش حياة نفسية سعيدة ومستقرة)

كما يعد معظم التربويون والنفسيين , تشجيع الطفل على اللعب جزءا لا يتجزأ من الطب الوقائي , وبالتالي في اللعب هو حق أساسي لك لطفل مهما تكن الظروف, فذلك هو بداية لمزيد من المساواة التي لا تكتمل إلا بتهيئة فرصة اللعب للطفل

ليست هناك تعليقات: