الاثنين، 20 فبراير، 2012

اللؤلؤ




عرف اللؤلؤ قبل (( 4000 عام )) من قبل صياد صيني وذلك عندما فتح بعض المحار ليأكله وجد اللؤلؤ بداخله , فحين ننظر إلى محارة مفتوحة وهي تستلقي داخل القوقعة يصعب علينا التصديق أن هذا المخلوق الضئيل يقدر على إنجاز أي أعمال معقدة مثل صناعة اللؤلؤ.

يتألف اللؤلؤ من نفس المادة التي تتألف منها صدفة المحار ، التي تحمي بداخلها جسم المحار الطري جدا ، وهي ذات سطح أملس وقاس .

 وتحتاج المحارة إلى سنين عديدة جدا لصنع اللؤلؤ ، إذ أن اللؤلؤة تتشكل عندما يحاول شيء ما ، كذرة الرمل ، الدخول إلى صدفة المحارة , ويعتبر هذا مهيجا ، فيبدأ المحار بتغطية نفسه بقشرة عرق اللؤلؤ ، قشرة فوق قشرة ، كلما تعرض لشيء مهيج ، وهكذا يتشكل اللؤلؤ الطبيعي .
 
لقد حاول الإنسان مساعدة المحار في صنع اللؤلؤ وذلك اختصارا للوقت إلى سنتين أو ثلاث سنوات , فأدخل ذرات الرمل ، أو قطعة من عرق اللؤلؤ ، ما بين الصدفة والغلاف الخارجي للمحار , إلا أن هذه اللآلىء لا تعتبر جيدة ، لأنها لم تعط الوقت الكافي لكي تتشكل ، فسميت (( اللآلىء المهذبة )) .
  
وقد توصل اليابانيون إلى طريقة صنع اللؤلؤ المصقول ، وذلك بوضع المادة المهيجة في جسم المحار , إلا أن هذه العملية تحتاج إلى عناية فائقة من أجل أن يبقى المحار حيا ويقال أن أكبر لؤلؤة بلغ محيطها 10 سم .

وقد توصل الإنسان إلى صنع اللؤلؤ الصناعي ، لأن معظمنا لا يستطيع شراء اللؤلؤ الطبيعي ، بسبب ارتفاع سعره , وصنع الفرنسيون اللؤلؤ الصناعي من خرزات زجاجية جوفاء ، مملوءة بالشمع ، ومملوءة بحراشف لامعة ، كسمكة معينة .


كيف نحصل على اللؤلؤ؟


ليس الحصول على اللؤلؤ الطّبيعي بالأمر السّهل فوراء صيده قصّةٌ من التّعب والشّقاء والجهد والصّبر وفي ما يلي بعض المعلومات المتعلّقة باللؤلؤ وصيده وعملية الغوص عليه.

نبدأ فنقول: إنّ أجمل اللآلئ هي التّي تُستَخرج من سواحل الخليج العربي كسواحل الكويت والبحرين ومسقط وعمان وقطر وأبوظبي ومن الأسباب التي جعلت من الخليج أشهر مغاصات اللّؤلؤ في العالم: تكوين الخليج، وطبيعة أرضه، وضحالة مياهه ودفؤها في الصّيف .

 وقد مارس عرب السّاحل الغوص على اللّؤلؤ قبل ظهور الإسلام، وما يزالون,  وكانوا يُصدّرون اللّؤلؤ إلى الهند والعراق وحلب ومصر وتركيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا.

بلغت هذه المهنة أوج ازدهارها في أوائل القرن العشرين، إلاّ أنّها تراجعت بسبب الأزمة الإقتصاديّة التي أعقبت الحرب العالميّة الأولى.

 وزاد في تدهور أسواقه وأسعاره ظهور اللّؤلؤ الصّناعي في اليابان، الذي كاد يقضي تمامًا على الّلؤلؤ الطّبيعي وكان مهراجات الهند في طليعة مَن يشترون اللّؤلؤ وبسقوطهم زادت عوامل كساد تجارة اللّؤلؤ.


اللّؤلؤ الصّناعي أو زراعة اللّؤلؤ


لمّا كانت عملية دخول جسمٍ غريبٍ داخل الصّدَفة قد تحصل مصادفةً، وقد لا تحصل، فإنّ اللّؤلؤ الطبيعي نادر وغالي الثّمن لكنّ الإنسان استطاع بما وهبه الله من عقلٍ، أن يكتشف طريقةً لصنع اللّؤلؤ الطّبيعي فتتمّ تربية المحار في مناطق مناسبةٍ، ثم استخدامه لصنع الّلؤلؤ وهذا ما يطلق عليه إسم “مزارع اللّؤلؤ”.

يقوم الغطّاسون بجمع المحار الذّي بلغ عمرًا مناسبًا، وفي الغالب يجمعون المحار الذي بلغ سنتين من العُمر أو أكثر، ويحملونه خارج البحر إلى أماكن خاصّةٍ.

 حيث يتمّ تحضيره لإنتاج اللّؤلؤ وهذه المرحلة هي الأخطر لأنّها يمكن أن تقتل المحار إذا لم تتمّ بدقةٍ وانتباهٍ يقوم العُمّال بفتح الأصداف وبإدخال جسمٍ صغيرٍ داخل المحار في مكانٍ محدّدٍ.

بعد ذلك، تُحمَل الأصداف في أقفاصٍ مصنوعةٍ من شباكٍ حديديّةٍ، وتُعاد إلى قاع البحر، حيث يمكنها أن تتابع حياتها.

ويقوم الغطّاسون برعاية هذه المزرعة والإهتمام بها، وتأمين الغذاء للمحار لمدّة ثلاث سنواتٍ أو أربع حتّى يحين موعد جمع الأصداف من جديدٍ والحصول على اللّؤلؤ الموجود فيها.

إنّها عمليّة زراعة يزرعُ العمّال حبّة الرّمل التّي تدفع المحار إلى صنع اللّؤلؤ، ثم ينتظرون حتّى ينمو اللّؤلؤ ويكبر، وبعد ذلك يقطفونه.

المحار من الرخويات ثنائيات الأصداف تتصل صدفتاه برباط مطاطي وهما مبطنتان بغشاء لين يسمى المعطف وللمحار صفان من المجسات تنمو خارج المعطف وتستخدمها لاستشراف الخطر أو أي تغير مريب في ما حولها .

حيث تقوم المجسات بإرسال إشارة عن طريق المعطف إلى العضلة لإغلاق القوقعة وليس في وسع المحار أن يهاجم أي حيوان وإنما يستطيع أن يدافع عن نفسه بي إغلاق الصدفة جيداً.


المحــــــــــــــــار 


ويمكن للمحار أن يبقى حياً بعد إخراجه من الماء بفضل هذه العضلة بل ويمكن أن يحافظ على وضعه لمدة أربعة أشهر في درجة حرارة فوق الصفر قليلا .

ولكن إذا زاد الحر وتعرضت الصدفة لصدمة أو لمسكة فظة فإن العضلة تسترخي وتتخلخل فتحة الصدفة المغلقة مما يؤدي إلى تسرب الماء منها وموت المحار.

يتنفس المحار بالخياشيم وهو يضخ الماء إلى الصدفة للحصول على O2 ويتغذى على العضويات الدقيقة الموجودة في الماء والتي لا ترى إلا بالمجهر.

 ويتمتع هذا المخلوق الضئيل بإحساس شديد يتيح له أن يختار من هذه الأحياء ما يناسبه في الحجم والشكل وما إليه! 

وللمحار حنجرة ضيقة تنفتح على المعدة وله أمعاء فهو يملك البنية الكافية لسحق الطعام وهضمه بالأنزيمات كما أن هناك كرات دم تحيط بالطعام وتسهل هضمه.

 وللمحار أيضا قلب وشرايين وأوردة وتجاويف وجهاز دوران كامل ويبلغ خفقات قلبه مابين 15 إلى 24 خفقة في الدقيقة ودم المحار عديم اللون.

تضع الأنثى حوالي نصف مليار بويضة في الموسم لكن واحداً في المئة فقط من هذا العدد هو الذي يفقس وينمو ولولا ذلك لغصت المحيطات بالمحار.

من الأمور المدهشة لهذا المخلوق الصغير هو صنع اللؤلؤ يصنع المحار اللؤلؤ من نفس المادة التي يتكون منها عرق اللؤلؤ داخل الصدفة إن جسم المحار غاية في الرقة ولكي يتقي الضرر والخدوش فهو يفرز عرق اللؤلؤ لتكوين سطح ناعم من حوله ويفرز المحار هذه المادة كلما تسرب على الصدفة جسم غريب كحبة الرمل فيأخذ بتغطيته بمادة عرق اللؤلؤ طبقة بعد طبقة ومن هذه الطبقات يتكون اللؤلؤ في ما بعد الذي يكون شكله كامل الانتظام.


المحــــــــــــــــار


لكن الإنسان وجد طريقة لمساعدة المحار في اللالئ يتم ذلك أن ينفذ قليل من الرمل بين الصدفة والجلد الخارجي للمحار.

 وبعد سنتين أو ثلاث سنوات تؤخذ المحارة من الماء حين يكون اللؤلؤ قد تشكل في داخلها ويسمى اللؤلؤ المصنوع بهذه الطريقة اللؤلؤ المزروع وليس له شكل كامل الانتظام .

 إن أكبر لؤلؤة وجدت حتى الآن يبلغ طولها 5سم ومحيطها 4 بوصات وتسمى “دُرِّةٌ”.


هناك تعليق واحد:

ريبال بيهس يقول...

مساء الورد ايام وليالي

عرفت منطقة الخليج العربي على وجه

الخصوص بتجارة الؤلؤ الطبيعي وكان

يباع بأسعار كبيرة لكن للأسف مع ظهور

الؤلؤ الصناعي اصبح أرخص ثمناً ....

معلومات مهمة كالعادة وجميلة جداً

تحياتي وإحترامي