الأحد، 19 سبتمبر، 2010

رسالة إلى القدس ... من المدعو ((عربى))


أيا قدسُ مُوتي..

ولا تقحمينى بذاك العناءْ.

ولا تستغيثى بشخصى..

ولا تطلبينى..

فما عدت أصغى لذاك النداءْ.

وإن كنتِ تبغين حرباً..

فلا تستكينى ..

ولكن دعينى ..

ولا تزعجينى بصوت البكاءْ.

وإن كنتِ تبغين لعنى ..

فهيا العنينى ولا فرق عندى..

فقد صار ذمى ومدحى سواءْ.

فلا تحملي لى لواء العروبه..

فقد صرتُ نذلا خسيساً ذليلاً..

وما عدتُ أهلا لذاك اللواءْ.

وقد بعتُ عرضى بوجهٍ بشوشٍ..

وألبستُ أهلى رداء الإماءْ.

وأعلنتُ عن بيع نفسي..

وأحنيتُ ظهرى لِكَي يعتليني يهودٌ كرامٌ..

وأعلنتُ حبى لهم والولاءْ.

وأنسيتُ نفسى سنين العداءْ.

فكيف أخون الذين اعتلونى..

ألسنا رجالا إذا ما وعدنا نجيد الوفاءْ؟!!

فيا قدس مُوتي..

ولا تذكري لي حقوق الإخاء.

ولا تبعثي لي بأشلاء طفل..

فقد مات فعلاً..

وهذا قضاءْ.

وإنى بصدقٍ حزينٍ حزينٍ..

ويوما سآتي لأخذ العزاءْ.

فلا تقلقي..

ولكن دعيني لشأني ومُوتي..

ولا تذكرى لى رداء الكرامهْ..

فقد صرتُ عبداً..

وأسقطتُ من قبل ذاك الرداء.

وما هز قلبي بلادٌ تنادي..

تسمى بلادي..

وما هز قلبى صراخ النساء.

وأصبحت خلا لسيل الدماء.

فيا قدس مُوتي ولا تتعبيني.

فإنى جبان خشيت الفناءْ.

وإن كنتِ تبغين مالاً..

إليكي بمالي..

وإن كنتِ تبغين حفلاً..

سآتى ألبى..

فإنى وشعبى نجيد الغناءْ.

ولكن حياتي..

دعيها دعيها..

فما زلت أحيا وضيعا حقيرا..

ورغم التدنى..أحب البقاء

ليست هناك تعليقات: