الجمعة، 17 سبتمبر، 2010

الزواج الثالث










 




اتنين صحابى واقعين فى مشكلة كبيرة تتوقف عليها حياة كاملة واسرة كاملة أيضا ، بينهم خلاف ممكن يؤدى الى الطلاق .. مع العلم انهم كانوا رمز للحب بالنسبة لنا .. كنا فاكرين انهم روميو وجولييت العصر.

المهم .. هى تحكى .. قدمنى اليه أحد الأصدقاء .. شوية شوية حبيته .. كان فى منتهى اللطف والرقة والحنان .. الا أنه كان متزوجا وله ابناء .. حاولنا مرارا الإبتعاد وانهاء العلاقة لكن لم نستطع .. أفهمنى انه تزوج من أول امرأة ارتبط بها .. وأننى حبه المفقود الذى كان يبحث عنه حتى وجده .. قال انه لو يستطيع أن يعود بالزمن للماضى ما اختار ولا تزوج غيرى .. وقال نفس الكلام لأبى الذى لم يكن موافقا فى البداية .. ولكن بعد اصرار منى .. وافق الأهل على مضض علما بأنى كنت مطلقة اصلا.

عشت معه فى سعادة .. مع انى تنازلت عن حقوق كثيرة لى أولها حقى فى أن يكون لى شقة مثل أى زوجة .. كانت الشقة ايجار جديد .. وأخفيت الأمر عن أهلى لأن والدى اشترط التمليك وتنازلت أيضا عن حقى فى أن يبيت فى بيتى .. لأنه كان يخفى الأمر عن زوجته الأولى .. أهلى لم يعرفوا ابدا أنى أبيت يوميا وحدى .. كان يحضر لى لساعة أو عدة ساعات اسبوعيا .. حسب التساهيل .. وأحيانا كان يختفى لأسبوعين أو ثلاث بحجة أن زوجته الأولى تشك فى أمره ..ولم يقض معى عيدا أو مناسبة أو أجازة اسبوعية قط .. طبعا الزوجة الأولى والأولاد وحقهم عليه ..وقضيت الليالى والعطلات والأعياد والمصايف فى وحدة.

قررت أن لى الحق فى أن أكون أما .. وبالفعل اصبحت أما .. لكنى لم أحظى بما أردته من الأبناء لأنه لديه الكثير منهم وحتى يستطيع أن ينفق عليهم جميعا بشكل جيد.. ولم يتغير الوضع بعد انجابنا.

كل هذا كنت أكتمه بداخلى واستبدلته بالحب وبكوننا معا .. قلت لنفسى كفاية انه اتجوزنى وهو متجوز وعرض حياته للخطر عشان حبنا .. واكتفيت بحبه لى وكنت حاسة انه بيضحى عشانى.

فجاة زوجته الأولى عرفت .. وانقلبت حياتى لمشاكل لا حصر لها .. كلام كتير وحش عنى .. خطافة رجالة وسيئة السمعة و انى خلفت فى الحرام .. وكلام كتير سكت واستحملته عشان جوزى حبيبى اللى رفض يطلقنى.

اتحملت عصبيته واكتئابه فى هذا الفترة العصيبة لكنه تمسك بى وهذا اشعرنى بأهميتى عنده أكثر وأننى حبه الوحيد وشعرت بالتميز رغم كل النواقص فى حياتى.

بعد ذلك تطور الأمر وجاء ليعيش معى فى بيتى لأول مرة منذ تزوجنا من 3 سنين ونص بعد أن تصاعدت المشاكل بينهما وكان ايضا لا يقضى معى أى عطلة ايا كانت لشعوره بالذنب تجاه ابناؤه ، وصبرت لتمر المحنه وكنت نعم الزوجة دائما.. وتمنيت أن تهدأ المشاكل ولكن هيهات.

فجأة اكتشفت أنه تزوج من أخرى .. كانت صدومة طبعا .. مش هاخوض فى التفاصيل لكنه حريص جدا على حقوقها .. حقوقها فى المبيت والعلن والظهور كزوجة له ، كل الحقوق اللى حرمنى منها بحجة مراته و ولاده.

المشكلة اننى حاولت أفهم السبب وشعرت انه عقاب الرب على أننى تزوجته وهو رجل متزوج وعلى حرق قلب امرأة أخرى رغم حياتى فى الظل لسنوات حرصا على عدم جرح أى انسان وكنت أدعوا الله أن يرضى عنى وأن يرضينى بقليله.

لم اقصر معه ابدا يوما .. كنت طوال اليوم كالعروسة التى تنتظر زفافها .. كل يوم وكل ليلة.

وبحثت عن سبب فلم أجد .. واكتشفت اننى كنت مرحلة كغيرى واصبت بإكتئاب تحول لغضب عارم فجر أسوأ ما فى .. بل أننى اصبحت اصر على التعامل معه عكس ما كنت أفعل فى كل شىء.

قررت أن أكون زوجة تستحق أن يتزوج زوجها عليها حقا والآن أستطيع أن اقول لكم انى عاوزة اتطلق لأنى عرفت انى كنت مرحلة أنا واحدة من 3 زوجات ، مش قادرة أتقبل الفكرة دى مع العلم أن أنا وزوجى من طبقة راقية ومثقفة فى المجتمع .. ولأنى ايضا لم أعد استطيع أن أكون الزوجة التى أردت أن أكون .. لقد اصبحت اسوأ امرأة فى التاريخ .. أريده أن يرحل عن حياتى حتى أكون من أريد.

هو يقول ..أحببتها وسوف أظل أحبها دائما .. هى المميزة بالنسبة لى .. لم أحب أحدا مثلها .. انما لكل امراة طعم ولون أحب ان أتذوقه .. كل الرجال يخونون .. ويزنون .. أو أغلبهم .. وأنا أريد أن أراعى ربنا فى كل شىء .. والزواج حلال .. فلماذا لا أتزوج ما دمت قادر ماديا وجنسيا.

ناشدوها ان تتقبل ما أحله الله وأن تساندنى فى البعد عن الحرام.

زواجى هو مجرد تعبير شرعى عن رغبة الرجل فى التغيير .. كل رجل يريد امراة أخرى فى فراشه من حين لحين رغم كمال زوجته .. انها زوجة رائعة بكل المقاييس لكنها ليس لها علاقة بذلك وانما هى رغبة الرجل فى التغيير .. أنا صريح واقول الحقيقة عندما أصرح بأن اغلب الرجال يطرق باب الحرام .. وأنا أتفاداه.

أرجوكم أن زواجى الثالث لا يعد سببا للغضب ، الشرع أحل أربع نساء، واقنعوها الا تطلب الطلاق .. واقنعوها أن تؤمن بحبى لها.

فالحب مجموعة من الذكريات يزول اذا تشوه بالمرارة .. ناشدوها لتعود الى .. أنا أحبها .. افتقد حنانها وابتسامتها وأنوثتها .. وما الذى يضيرها فى زواجى الثالث وقد قبلت منذ البداية بوجود امرأة أخرى فى حياتى.

وناشدوها أن تتقبل فكرة زواجى .. فالله هو الذى أعطانى هذا الحق كرجل وليس أنا .


ليست هناك تعليقات: