الخميس، 16 سبتمبر، 2010

الألفــــة



يتم تفسير كلمة متعة على أساس إرتباطها بممارسة الجنس ولكنها تعني أكثر من ذلك بكثير فهي تشمل جميع الأبعاد في حياتنا الجسدي، العقلي، الروحي، الإجتماعي، والعاطفي. الألفة في الحقيقة تعني المشاركة الكلية في الحياة. ألم يكن لدينا يوماً الرغبة في التقرب والتوحد ومشاركة حياتنا بالكامل مع شخص ما.

كتب شخص يدعى مارشل هودج كتاباً بعنوان "خوفك من الحب" ويقول فيه: "نحن نتوق للحطات التعبير عن الحب والإهتمام والقرب والحنان ولكن كثيراً في نقطة حرجة نتوقف. إن لدينا نوع ما من الخوف من الحب" ويقول أيضاً "إنه كلما إقتربت من شخص ما وأصبحت علاقتكما أعمق كلما أصبح الخوف من الألم أكبر" إنه الخوف من الألم الذي يأخذنا بعيداً عن الألفة الحقيقية.

لقد كنت أعطي سلسلة من المحاضرات في جامعة في جنوب إلينوي وبعد أحد هذه المحاضرات أتت إلي إمرأة وقالت: أريد التكلم معك عن بعض المشاكل مع صديقي. بعدها جلسنا وبدأت بإخباري عن مشاكلها. بعد لحظات قالت: "أنا قررت أن لا أتعرض للأذى مجدداً" فقلت لها: "إذاً أنت لا تريدين الوقوع في الحب مجدداً" إعتقدت أنني أسأت فهمها لذلك قالت: لا هذا ليس ما عنيته. كل ما أريده هو أن لا أتأذى مجدداً لا أريد المزيد من الألم في حياتي.

أستطيع أن أقدر أنه بنسبة 100% من مجموع السكان سوف يقولون أنهم قد جرحوا في علاقة سابقة، السؤال هنا كيف تتعامل مع هذا الألم؟ قد نبني أسواراً حول قلوبنا ونقول لا نريد أن نقع في الحب، لا نريد أن نتعرض للألم مجدداً ولكن هذا السور أو الجدار الذي وضعناه حول قلبنا ليحمينا من الألم من أشخاص دخلاء سوف يبقينا منعزلين ومحبوسين في الداخل. ونتيجة ذلك هي الوحدة وإضافة إلى ذلك تصبح الألفة والحب أمران مستحيلان.

ليست هناك تعليقات: